مجد الدين ابن الأثير
390
النهاية في غريب الحديث والأثر
يقال : غنمت أغنم غنما وغنيمة ، والغنائم جمعها ، : والمغانم : جمع مغنم ، والغنم بالضم الاسم ، وبالفتح المصدر . والغانم : آخذ الغنيمة . والجمع : الغانمون . ويقال : فلان يتغنم الأمر : أي يحرص عليه كما يحرص على الغنيمة . * ومنه الحديث " الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة " إنما سماه غنيمة لما فيه من الأجر والثواب . * ومنه الحديث " الرهن لمن رهنه ، له غنمه وعليه غرمه " غنمه : زيادته ونماؤه وفاضل قيمته . * وفيه " السكينة في أهل الغنم " قيل : أراد بهم أهل اليمن ، لأن أكثرهم أهل غنم ، بخلاف مضر وربيعة ، . لأنهم أصحاب إبل . ( ه ) . في حديث عمر " أعطوا من الصدقة من أبقت له السنة غنما ، ولا تعطوها من أبقت له غنمين " أي أعطوا من أبقت له قطعة واحدة لا يفرق مثلها لقلتها ، فتكون قطيعين ، ولا تعطوا من أبقت له غنما كثيرة يجعل مثلها قطيعين . وأراد بالسنة الجدب . ( غنن ) ( س ) في حديث أبي هريرة " أن رجلا أتى على على واد مغن " يقال : أغن الوادي فهو مغن : أي كثرت أصوات ذبانه ، جعل الواصف له وهو للذباب . وفى قصيد كعب : * إلا أغن غضيض الطرق مكحول * الأغن من الغزلان وغيرها : الذي في صوته غنة . * ومنه الحديث " كان في الحسين غنة حسنة " . ( غنا ) * في أسماء الله تعالى " الغنى " هو الذي لا يحتاج إلى أحد في شئ ، وكل أحد يحتاج إليه ، وهذا هو الغنى المطلق ، ولا يشارك الله تعالى فيه غيره . * ومن أسمائه " المغنى " وهو الذي يغنى من يشاء من عباده . ( ه ) وفيه " خير الصدقة ما أبقت غنى " وفى رواية " ما كان عن ظهر غنى " أي